الشريف المرتضى
129
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
وَالرَّسُولِ « 1 » فحرّفوها وقالوا ( ( ليسألونك عن الأنفال ) ) وإنما سألوه الأنفال كلها ليأخذوها لأنفسهم ، فأجابهم الله تعالى بما تقدم ذكره ، والدليل على ذلك قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ [ وَأَصْلِحُوا ] « 2 » ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 3 » أي الزموا طاعة الله أن لا تطلبوا ما لا تستحقونه ، فما كان لله تعالى ولرسوله فهو للإمام . وله نصيب آخر من الفيء والفيء يقسم قسمين ، فمنه ما هو خاص للامام وهو قوله عز وجلّ في سورة الحشر ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 4 » وهي البلاد التي [ لا يزحف ] « 5 » عليها المسلمون بخيل ولا ركاب . والضرب الآخر ما رجع إليهم ممّا غضبوا عليه في الأصل قال الله تعالى : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 6 » فكانت الدنيا بأسرها لآدم عليه السّلام إذ كان خليفة الله في أرضه ، [ ثم ] « 7 » هي للمصطفين الذين اصطفاهم وعصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض فلمّا غصبهم الظلمة على الحقّ الذي جعله الله ورسوله لهم ، وحصل ذلك في أيدي الكفار صار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث الله تعالى رسوله
--> ( 1 ) سورة الأنفال / 1 . ( 2 ) الأصل ( وأصلح ) . ( 3 ) سورة الأنفال / 1 . ( 4 ) سورة الحشر / 7 . ( 5 ) الأصل ( لا يرجف ) . ( 6 ) سورة البقرة / 30 . ( 7 ) الأصل ( ساقطة ) .